ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩
عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِلْمُؤَذِّنِ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْتَلِدُونَ عَلَى الْأَذَانِ قَالَ كَلَّا إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطْرَحُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ وَ تِلْكَ لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ
قوله عليه السلام: مثل أجر الشهيد المتشحط
و يحتمل أن يكون الثواب للأذان، أو للفعل الواقع فيما بينهما من الجلوس و السجدة و التسبيح، و قد ورد هذا بعينه في من جلس بين الأذان و الإقامة في المغرب.
و يمكن أن يكون المراد أن هذا الثواب مردد بينهما و مقرر لكل منهما، أو له هذا الثواب من أول الأذان إلى آخر الإقامة.
قوله: إنهم يجتلدون افتعال من الجلادة، أي: يقاتلون و يتنازعون على الأذان حرصا عليه.
في القاموس: تجالد القوم بالسيوف و اجتلدوا تضاربوا [٢].
فقال عليه السلام: كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم استكبارا.
[١]القاموس ٢/ ٣٦٨.
[٢]القاموس ١/ ٢٨٤.