ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠
.........
و حكى الشيخ في الخلاف [١] عن بعض الأصحاب أنه جعل
فصول الإقامة مثل فصول الأذان، و زاد فيها" قد قامت الصلاة" مرتين. و نقل عن ابن الجنيد التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان
المقيم قد أتى بها بعد الأذان. و إن كان قد أتى بها بغير أذان، ثنى" لا إله
إلا الله" في آخرها. و قال الشيخ في النهاية بعد ذكر الأذان و الإقامة كما هو المشهور:
هذا الذي ذكرناه هو المختار المعول عليه. و قد روي سبعة و ثلاثون فصلا في بعض
الروايات و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلا، و في بعضها اثنان و أربعون فصلا. فأما من روى سبعة و ثلاثين فصلا فإنه يقول في أول الإقامة أربع
مرات" الله أكبر" و يقول في الباقي كما قدمناه. و من روى ثمانية و
ثلاثين فصلا يضيف إلى ما قدمناه قول" لا إله إلا الله" مرة أخرى في آخر
الإقامة. و من روى اثنتين و أربعين فصلا، فإنه يجعل في آخر الأذان التكبير
أربع مرات و في أول الإقامة أربع مرات، و في آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات، و
يقول" لا إله إلا الله" مرتين في آخر الإقامة، فإن عمل عامل على إحدى
هذه الروايات لم يكن مأثوما [٢]. انتهى. و العمدة في مستند المشهور رواية إسماعيل الجعفي إن الإقامة سبعة عشر
حرفا مع أنه ليس فيها تصريح بعدد الفصول، و لا أن النقص في أيها. و الأظهر عندي التخيير و استحباب التهليل الأخبر، أو القول بسقوطه
عند الضرورة، كما يشير إليه بعض الأخبار، و الإجماع المنقول لا عبرة به مع مخالفة
كثير من القدماء.
[١]الخلاف ١/ ٩١، مسألة ٢٠. [٢]النهاية ص ٦٨- ٦٩.