ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤
تَمَامَ الرَّكَعَاتِ وَ إِنْ مَضَى قَدَمَانِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً بَدَأَ بِالْأُولَى وَ لَمْ يُصَلِّ الزَّوَالَ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ نَوَافِلِ الْأُولَى مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ وَ لَمْ يُصَلِّ مِنَ النَّوَافِلِ شَيْئاً فَلَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب في وقت نافلة الزوال، فالأشهر و
الأظهر أنه من الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين، و ذهب الشيخ في الجمل [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣] إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشخص مقدار
الفريضة. و ذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، و تبعه
المحقق و العلامة، و نقل المحقق قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة. و كذا اختلفوا في وقت نافلة العصر، فالمشهور أنه بعد الفراغ من الظهر
إلى أربعة أقدام. و قيل: حتى يصير ظل كل شيء مثليه. و قيل: يمتد بامتداد وقت
الفريضة. قوله عليه السلام: بدأ بالأولى
قوله عليه السلام: من نوافل الأولى في بعض النسخ من نوافل العصر. و قيل: الظاهر الثانية بدل الأولى.
[١]الجمل و العقود ص ١٧٤.
[٢]المبسوط ١/ ٧٦.
[٣]الخلاف ١/ ٨٢، مسألة ٣.