ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٧
آذَاهُ حَرُّ الشَّمْسِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَعَادَ نَادِيَهُ سَاعَةً وَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَ قَالَ يَا بِلَالُ مَا لَكَ فَقَالَ بِلَالٌ أَرْقَدَنِي الَّذِي أَرْقَدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ كَرِهَ الْمُقَامَ وَ قَالَ نِمْتُمْ بِوَادِي الشَّيْطَانِ.
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ الْمَعْنَى فِيهِمَا أَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ رَكْعَتَيْنِ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ لِيُصَلُّوا جَمَاعَةً كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ص فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِشَيْءٍ مِنَ التَّطَوُّعِ أَصْلًا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٦]
٩٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِيَ صَلَوَاتٍ لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا فَقَالَ يَقْضِيهَا إِذَا ذَكَرَهَا فِي أَيِّ سَاعَةٍ ذَكَرَهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَ لَمْ يُتِمَّ مَا قَدْ فَاتَهُ فَلْيَقْضِ مَا لَمْ يَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ حَضَرَتْ وَ هَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْيُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْيُصَلِّ مَا قَدْ فَاتَهُ مِمَّا قَدْ مَضَى وَ لَا يَتَطَوَّعْ بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَرِيضَةَ
قوله عليه السلام: ساعة
الحديث السادس و التسعون: صحيح.
و يدل على تضيق القضاء، و على عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة.
قوله عليه السلام: وقت هذه الصلاة لعل المراد به وقت الفضيلة، و يحتمل الإجزاء.