ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣
[الحديث ٤٤]
٤٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَقُومُ فَيَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
على ما بعد الفراغ من الصلاة، و المدعى أنه إذا كان في الركعة التي
نسي ركوعها كما لا يخفى. الثالث: ما ذكره شيخنا عن المعتبر أنه أجاب عن الرواية الأولى بأن
ظاهرها الإطلاق، و هو متروك، و تخصيصها بالأخيرتين تحكم محل نظر، لأن الإطلاق إذا
كان متروكا وجب الحمل على الأخيرتين من غير تحكم، و إلا لزم إبطال الرواية اللهم
إلا أن يقال: إن المراد بالإطلاق المتروك ما يتناول الذكر بعد السجدتين، أو بعد
الركوع المتأخر عن السجدتين. و يشكل بأن القول منقول بإسقاط الركوع أيضا لكنه عن الشيخ، و غير
بعيد أن يكون وجه التحكم عدم وجدان ما يخصص الأخيرتين فقط. و ربما يشكل بأنه لا قائل بتخصيص الأوليين. و فيه أن دفع التحكم يحصل
بالجميع و القائل به موجود، لكن لا يخفى أن هذا لا يناسب ما ذكره من أن الإطلاق
متروك. و على كل حال فالمسألة لا تخلو من اضطراب، و الله أعلم. الحديث الرابع و الأربعون:
و يدل على الإتيان بالركوع فقط بعد الصلاة، لا إلقاء السجدتين و استئناف الركعة، كما ذكره الشيخ و غيره، و لم أر قائلا به إلا ما يفهم من كلام الشيخ فيما سيأتي.