ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٥
الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مَتَى يُصَلِّيهَا وَ كَيْفَ يَصْنَعُ فَوَقَّعَ ع يُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ عِنْدَ قَصْرِ النُّجُومِ وَ الْعِشَاءَ عِنْدَ اشْتِبَاكِهَا وَ بَيَاضِ مَغِيبِ الشَّمْسِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَى قَصْرِ النُّجُومِ بَيَانُهَا
و قال في القاموس: القصر اختلاط الظلام، و قصر الطعام قصورا نما و
غلا و نقص و رخص
[١]. و في مصباح اللغة: قصرت الثوب بيضته [٢]. فلعل ما ذكره الشيخ إما مأخوذ من المعنى الأخير، أو من النمو. و في بعض نسخ الكافي [٣]" نضرة
النجوم" و هو أظهر. و على أي حال الخبر لا يخلو من تشويش و اضطراب، لأن ظاهر السياق
إرجاع ضمير" يصليها" إلى العشاء، و حينئذ لا يظهر لقوله عليه
السلام" و العشاء عند اشتباكها" نفع، إن كان الاشتباك عين قصرة النجوم،
و يلزم التنافي ظاهرا إن كان غيرها، و أيضا ذكر بياض مغيب الشمس في علامة العشاء
مع ذكر السائل منع الحيطان عن النظر إليه محل إشكال. و يمكن توجيهه بأن ضمير" يصليها" للمغرب، بقرينة
قوله" و العشاء عند اشتباكها" و ذلك لأن السؤال و إن كان عن العشاء، لكن
لما كانت جهة الإشكال مشتركة بين المغرب و العشاء، أجاب عن المغرب أيضا للاحتياج
إلى البيان، و لعل وجه تأخير المغرب حينئذ إلى قصرة النجوم الاستظهار. و هذا و إن كان فيه تكلف لكنه أحسن مما قيل: إن ضمير"
يصليها" للعشاء،
[١]القاموس ٢/ ١١٧. [٢]صحاح اللغة ص ١٦٣. [٣]فروع الكافي ٣/ ٢٨١، ح ١٥ و الموجود فيه
كما في المطبوع من المتن.