ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَاهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ إِلَى مِثْلِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ مَنْ لَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ وَ لَا يَنْبَغِي الِاسْتِمْرَارُ عَلَى تَرْكِ النَّوَافِلِ وَ إِنَّمَا يَسُوغُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَارِضِ وَ الْعِلَلِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ الَّذِي يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٧]
١٧الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فِي طُولِ النَّهَارِ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ قَالَ نَعَمْ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ
في الزوال فصلاته صحيحة، و الأمر بعدم العود بناء على أنه ينبغي أو
يجب تحصيل العلم بالتأخير، و عدم الاكتفاء بالظن في ذلك، و إن كان في الحكم بعدم
الإعادة مع وجوب التأخير إشكال. و أما ما فهمه الشيخ فلا يخفى ما فيه من البعد. و قال الفاضل التستري رحمه الله: و لعل يحتمل أن يكون الأول نهيا عن
إعادة هذه الصلاة، و الثاني نهيا عن العود إلى مثله، و يحتمل العكس. الحديث السابع عشر:
و في الرجال: ابن أبي بشر ثقة واقفي [١].
و في أكثر النسخ" معبد بن ميسرة" و الظاهر معاوية.
قوله: في طول النهار لعل المراد بطول النهار عرضه، و لعل فائدته أنه لا يختلف الحكم بطول اليوم و قصره، أو المراد أنه إذا زالت الشمس فله أن يصليهما إلى آخر النهار،
[١]الفهرست ص ٢٠.