ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
.........
عمدا بطلت صلاته. و إن تركه ناسيا و سجد السجدتين أو واحدة منهما،
أسقط السجدة و قام و ركع و تمم صلاته [١]. و هو مختاره في هذا
الكتاب. وعد في فصل السهو في المبسوط مما يوجب الإعادة ترك الركوع حتى يسجد،
قال: و في أصحابنا من قال: يسقط السجود و يعيد الركوع ثم يعيد السجود. و الأول أحوط [٢]. و حكاه المحقق عن بعض
الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية: فإن ترك الركوع ناسيا ثم ذكر في حال السجود،
وجب عليه الإعادة. فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى و دخل في الثالثة ثم ذكر، أسقط
الركعة الأولى و بنى كأنه صلى ركعتين [٣]. و كذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية و ذكر في الثالثة، أسقط
الثانية و جعل الثالثة ثانية و تمم الصلاة. و قال ابن الجنيد: لو صحت له الأولى و سها في الثانية سهوا لم يمكنه
استدراكه، كان أيقن و هو ساجد أنه لم يكن ركع، فأراد البناء على الركعة الأولى
التي صحت له، رجوت أن يجزيه ذلك، و لو أعاد إذا كان في الأوليين و كان الوقت متسعا
كان أحب إلى، و في الثانيتين ذلك يجزيه. و قال علي بن بابويه: و إن نسيت الركوع و ذكرت بعد ما سجدت من الركعة
الأولى فأعد صلاتك، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك. و إن كان الركوع
من الركعة الثانية أو الثالثة، فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة
ثالثة. و هذه الأخبار تدل على المشهور، و لم أر مستندا لقول ابن بابويه و
ابن الجنيد
[١]المبسوط ١/ ١٠٩. [٢]المبسوط ١/ ١١٩. [٣]النهاية ص ٨٨.