ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
.........
الصدوق أسقطه في كتاب معاني الأخبار [١]. ثم إن نسخ الحديث مختلفة هاهنا، ففي علل الشرائع" و صلاة
العصر" [٢] كما في هذا الكتاب، و في الفقيه [٣] و الكافي [٤] بدون الواو، و قد قرئ
في الشواذ بهما. قال في الكشاف: في قراءة ابن عباس و عائشة مع الواو، و في قراءة حفصة
بدون الواو [٥]. فمع الواو أورده عليه السلام تأييدا، و بدونها تبهيما للتقية. أو هو
كلام الراوي كما أشرنا إليه. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: قد تضمن هذا الحديث كون الصلاة
الوسطى هي صلاة الظهر، فإنها تتوسط النهار و تتوسط صلاتين نهاريتين، و قد نقل
الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك. و قيل: هي العصر لوقوعها وسط الصلوات الخمس
في اليوم و الليلة، و إليه ذهب السيد رحمه الله، بل ادعى الاتفاق عليه. و قيل: هي المغرب، لأن أقل المفروضات ركعتان و أكثرها أربع و المغرب
متوسطة و قيل: هي العشاء لتوسطها بين صلاتي ليل و نهار. و قيل: هي الصبح لذلك. و قال أيضا: يمكن الاستدلال بهذا الحديث على وجوب القنوت، كما هو
مذهب بعض علمائنا
[٦]. انتهى.
[١]معاني الأخبار ص ٣٣٢. [٢]علل الشرائع ص ٣٥٥. [٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٢٥. [٤]فروع الكافي ٣/ ٢٧١. [٥]الكشّاف ١/ ٣٧٦. [٦]الحبل المتين ص ١٣٣.