ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
لِنَبِيِّهِ- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِوَ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ
الخمس كما يستفاد من سوق الكلام، بخروج صلاة الآيات و الأموات و
الطواف مثلا. فإن قلت: في الحمل على الوجه الأول يشكل بصلاة الجمعة، فإنها مما لا
يلزم الإتيان به كل يوم، و ما يلزم الإتيان به كذلك أقل من خمس. و الحمل على الوجه
الثاني أيضا مشكل، فإن الجمعة و العيد مما فرضه الله سبحانه في الكتاب، قال جل و
علا"
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ [١]" الآية، و قال:" فَصَلِّ لِرَبِّكَ
وَ انْحَرْ [٢]" و قد قال جماعة من المفسرين: إن المراد
صلاة العيد بقرينة قوله تعالى" وَ انْحَرْ"
قلت: الجمعة مندرجة تحت الظهر و منخرطة في سلكها، فالإتيان بالظهر في قوة الإتيان بالجمعة. و تفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد و النحر بنحر الهدي و إن قال به جماعة من المفسرين، إلا أن المروي عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة [٣]. انتهى.
قوله تعالى لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أي: عنده، و اللام للتوقيت.
قال في مجمع البيان في بيان الدلوك: فقال قوم زوالها، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام. و قيل: غسق الليل هو أول بدء الليل، عن
[١]سورة الجمعة: ١١.
[٢]سورة الكوثر: ٢.
[٣]الحبل المتين ص ١٣٢.