ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣
أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَ ثَوْبُهُ عَلَى فِيهِ.
فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَمْنَعِ اللِّثَامُ مِنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا مَهْمَا مَنَعَ مِنْ سَمَاعِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
[الحديث ١١١]
١١١ مَا رَوَاهُسَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ وَ ثَوْبُهُ عَلَى فِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْهَمْهَمَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَ عَلَيْهَا نِقَابٌ مَعَ التَّمَكُّنِ وَ الِاخْتِيَارِ
قوله رحمه الله: فإنه لا يجوز ذلك
الحديث الحادي عشر و المائة: صحيح.
و قال في المدارك: يستفاد منه تحريم اللثام إذا منع سماع القراءة، و به أفتى المصنف في المعتبر و العلامة في التذكرة، و هو حسن [١]. انتهى.
و أقول: كان الاكتفاء بسماع الهمهمة، لأنه حينئذ إذا لم يكن اللثام يسمع القراءة صحيحا، و إلا فالاكتفاء بالهمهمة مطلقا مشكل.
[١]مدارك الأحكام ص ١٦٧.