ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩
[الحديث ٢٠]
٢٠ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُهُ هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةِ حَرِيرٍ مَحْضٍ أَوْ قَلَنْسُوَةِ دِيبَاجٍ فَكَتَبَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِي حَرِيرٍ مَحْضٍ.
[الحديث ٢١]
٢١ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ
الحديث العشرون: صحيح.
و قال في المدارك: لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم لبس الحرير المحض على الرجال. و أما بطلان الصلاة فيه، فهو مذهب علمائنا، و وافقنا بعض العامة إذا كان ساترا. و قد قطع الأصحاب بجواز لبسه في حال الضرورة و الحرب. و قال في المعتبر: إنه اتفاق علمائنا.
و قد أجمع الأصحاب على أن المحرم إنما هو الحرير المحض. و أما الممتزج بغيره فالصلاة فيه جائزة، سواء كان الخليط أقل أو أكثر و لو كان عشرا. كما نص عليه في المعتبر ما لم يكن مستهلكا، بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض.
و المشهور جواز لبسه للنساء مطلقا، و ذهب الصدوق إلى منع الصلاة فيه للنساء.
و اختلف فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة و القلنسوة، فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و أبو الصلاح إلى الجواز، و نقل عن المفيد و ابن الجنيد و ابن بابويه أنهم لم يستثنوا شيئا، و بالغ الصدوق في الفقيه فقال: و لا يجوز الصلاة في تكة رأسها إبريسم [١].
الحديث الحادي و العشرون: صحيح.
[١] مدارك الأحكام ص ١٥٩- ١٦٠.