ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَيْتَةِ قَالَ لَا تُصَلِّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَا شِسْعٍ.
[الحديث ٢]
٢ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ
و يدل على عدم جواز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه من الميتة.
و قال في القاموس: الشسع بالكسر قبال النعل [١].
و قال: قبال النعل ككتاب زمام بين الإصبع الوسطى و التي تليها [٢].
و قال السبط قدس سره هذا الحديث قد حكم بصحته من لم يعمل بمراسيل ابن أبي عمير، لقوله" غير واحد" و لا يخلو من تأمل.
ثم قال: و يدل الخبر على عدم جواز الصلاة في جلد الميتة و إن كان شسعا، و عليه قد يشكل الحال في إطلاق متأخري الأصحاب استثناء ما لا يتم الصلاة فيه منفردا. و الحمل على أن الحديث مبالغة يتوقف على المعارض.
و من غريب ما اتفق للشهيد رحمه الله أنه استدل بهذا الحديث على عدم طهارة الميتة بالدباغ، و الحال فيه ما ترى.
و ظاهر الإطلاق يتناول ميتة ذي النفس و غيرها، سواء كان مأكول اللحم أم لا، و نقل عن بعض الأصحاب جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس من مأكول اللحم كالطافي، بل نقل المحقق الشيخ علي عن المعتبر بأن فيه نقل الإجماع على ذلك، إلا أن شيخنا أيده الله ذكر أن المحقق لم ينقل الإجماع، و الاحتياط مطلوب.
الحديث الثاني: صحيح بسنديه.
[١] القاموس ٣/ ٤٥.
[٢] القاموس ٤/ ٣٤.