ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٠
[الحديث ٨٥]
٨٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ أَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَا وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ.
فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى وَرَائِهِ وَ إِنَّمَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ كَانَ مُنَقِّصاً لَهَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ الِالْتِفَاتُ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ فَصَلَّى ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ تَطَهَّرَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ كَذَلِكَ مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ طَاهِرٌ ثُمَّ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ نَجِساً فَفَرَّطَ فِي صَلَاتِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ لَهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ فَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ وَ شَرَحْنَاهُ وَ يُؤَكِّدُهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٨٦]
٨٦ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ:
أحد الجانبين لا يبطل الصلاة. و حكى الشهيد في الذكرى [١] عن بعض المعاصرين أن الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا، و ربما كان مستنده إطلاق الروايات كحسنة زرارة المتقدمة، و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن.
الحديث الخامس و الثمانون: حسن على الظاهر.
الحديث السادس و الثمانون: مجهول.
الحديث السابع و الثمانون: موثق.
[١] الذكرى ص ١٦٦.