ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
إِنْ كَانَ شُغُلُهُ فِي طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِلدُّنْيَا وَ تَشَاغَلَ بِهَا- عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَخِفّاً مُتَهَاوِناً مُضَيِّعاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَهَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ لِيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ قُلْتُ وَ مَا يَتَصَدَّقُ قَالَ بِقَدْرِ قُوتِهِ وَ أَدْنَى ذَلِكَ مُدٌّ فَقَالَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَقَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ
قوله عليه السلام: فعليه القضاء أي: لا يصلح أن يجعل هذا الشغل مانعا عن القضاء.
قوله: فسكت مليا كان السكوت للتنبيه على أن هذا الحكم مشكل، و يشكلنا الرخصة لك في ذلك، لئلا يجترأ عليه فيترك الأداء و القضاء و يتصدق أبدا.
قوله عليه السلام: لكل ركعتين ظاهره أن المد لكل من ركعتي صلاة الليل و ركعتي صلاة النهار لا للأربع، كما فهمه بعض المعاصرين.