ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عإِذَا أَنْتَ كَبَّرْتَ فِي أَوَّلِ صَلَاتِكَ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ بِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ نَسِيتَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ وَ لَمْ تُكَبِّرْ أَجْزَأَكَ التَّكْبِيرُ الْأَوَّلُ- عَنْ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا
سعد، فتكون للرواية طريقان، و يدفعه ما لا يخفى. قوله عليه السلام: في أول صلاتك
" أجزأك التكبير الأول" أي: الإحدى و العشرين، فعلى هذا تكون في الثلاثية ست عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الافتتاح، و في الثنائية إحدى عشرة. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
و قال الفاضل التستري قدس سره: كان المقصود كبرت عند الاستفتاح بواحدة من إحدى و عشرين. أو يكون المعنى كبرت حين الافتتاح بإحدى إلى آخره، أو افتتحت بواحدة منها. انتهى.
و قال السبط رحمه الله: قد يستفاد من الحديث أن تكبيرة الافتتاح هي الأخيرة، لكن بمعونة بعض الأخبار الدالة على أنها الأولى، فالتخيير لا محيد عنه و عليه علماؤنا على ما نقل، أما أولوية كونها الأخيرة فاستفادتها من الرواية ممكن. و ما ذكره شيخنا أيده الله من عدم الوقوف على دليل صالح للأولوية المذكورة لعل مراده بعدم الصلاحية عدم الصراحة. انتهى.