ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٨
[الحديث ٧٢]
٧٢ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ هَلْ فِيهِمَا تَكْبِيرٌ أَوْ تَسْبِيحٌ فَقَالَ لَا إِنَّهُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ الَّذِي سَهَا هُوَ الْإِمَامَ كَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِيُعْلِمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ فِيهِمَا وَ لَا فِيهِمَا تَشَهُّدٌ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ.
فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَسْبِيحٌ وَ تَشَهُّدٌ كَالتَّسْبِيحِ وَ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَوَاتِ مِنَ التَّطْوِيلِ فِيهِمَا دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيَ التَّسْبِيحِ وَ التَّشَهُّدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَسْنُونَ أَنْ يُخَفِّفَ الْإِنْسَانُ فِي التَّشَهُّدِ الَّذِي بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى فِي السُّجُودِ وَ يُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهِ ص بِلَا تَطْوِيلٍ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ
الحديث الثاني و السبعون: موثق.
و ذهب الشيخ و جماعة إلى استحباب التكبير قبل السجدة مستدلين بهذا الخبر و لا يخفى ما فيه، إذ الظاهر اختصاصه بالإمام و أنه للإعلام بأن سها، فلا يتابعونه فيه.
قوله رحمه الله: فالمراد بهذا الخبر قال المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى: إن وجوب التشهد و التسليم فيهما قول علمائنا أجمع [١].
[١] المعتبر ٢/ ٤٠٠، المنتهى ١/ ٤١٨.