ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٥
[الحديث ٦٨]
٦٨ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا
كما ورد في الخبر، إما من المراغمة أي: يغضبانه، أو من الرغام و هو التراب يقال: أرغم الله أنفه.
الحديث الثامن و الستون: صحيح.
و المشهور بين الأصحاب أن الشك بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين موجب لسجود السهو، و حكى الشهيد في الدروس [١] عن الصدوق أنه يوجب في هذه الصورة الاحتياط بركعتين جالسا، و أول العلامة كلامه بالشك قبل الركوع و هو بعيد، بل الظاهر أن الركعتين لاحتمال زيادة الركعة و النافلة بركعة واحدة سوى الوتر مرجوحة، فبهاتين الركعتين القائمتين مقام ركعة تتم ركعتان نافلة.
ثم على المشهور من صحة الصلاة و عدم صلاة الاحتياط، اختلفوا في وجوب سجدتي السهو، فالمشهور فيه الوجوب، و خالف فيه المفيد و الشيخ في الخلاف [٢] و ابنا بابويه و سلار و أبو الصلاح. و يدل على المشهور روايات.
و لو وقع الشك بين السجدتين، فالمشهور أن حكمه كالأول، و احتمل في الذكرى [٣] البطلان.
[١] الدروس ص ٤٨.
[٢] الخلاف ١/ ١٦٩، مسألة: ٢٠٢.
[٣] الذكرى ص ٢٢٠.