ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٤
[الحديث ٦٧]
٦٧ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً فَقَالَ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ قَامَ وَ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يُخِلَّ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا يَكُونُ أَخَلَّ بِالتَّسْلِيمِ وَ الْإِخْلَالُ بِالتَّسْلِيمِ لَا يُوجِبُ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ مَتَى شَكَّ فِي الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ بَنَى عَلَى الرَّابِعَةِ وَ سَلَّمَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ هُمَا الْمُرْغِمَتَانِ
ثم الإعادة، و لو زاد أكثر من واحدة فأولى بالبطلان، و إن كان من احتج على عدم البطلان هناك بعد وجوب التسليم و الخروج من الصلاة بالتشهد، أو الاكتفاء للفصل بالجلوس بقدر التشهد، يلزمه القول بالصحة هنا أيضا، بل في الثنائية و الثلاثية أيضا، كما نبه عليه الشهيد رحمه الله في الذكرى [١]، و قد ذكرناه في الكتاب الكبير.
الحديث السابع و الستون: صحيح.
قوله رحمه الله: و إنما يكون أخل بالتسليم قال الفاضل التستري رحمه الله: بل بالتشهد أيضا، إلا أن يقال: إن المراد من قوله جلس للتشهد حيث قعد مقداره، و فيه بعد.
قوله رحمه الله: و هما المرغمتان قال الشهيد الثاني رحمه الله: المرغمتان بكسر الغين، لأنهما يرغمان الشيطان
[١] الذكرى ص ٢٢٠.