ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
.........
و يمكن توجيهه بوجهين:
الأول أن يقال: هو تشهد الفريضة و قد كان علم ترك التشهد، و إنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا، و إيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية و الأحكام غير مستبعد.
الثاني أن يقال: إنه تشهد النافلة، و لما كانت الركعتان من جلوس صلاة برأسها بتكبير و تشهد و تسليم لا بد من فصل تلك الركعة عنهما، و بالأخرة تصيران بمنزلة الركعتين كركعتي الاحتياط بعد الفريضة.
و بالجملة بعد ورود النص الصحيح و عمل بعض الأصحاب لا مجال لتلك المناقشات، و على التقادير الظاهر استحباب الإضافة مطلقا، لخلو سائر الأخبار عنها.
أقول: و يؤيد حمل الأخبار على التقية أنه روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و آله صلى الظهر خمسا، فقيل له: أ زيد في الصلاة؟ فقال: و ما ذاك؟ قالوا: صليت خمسا، فسجد سجدتين بعد ما سلم [١].
و قال شارح السنة: أكثر أهل العلم على أنه إذا صلى خمسا ساهيا فصلاته صحيحة و يسجد للسهو، و هو قول علقمة و الحسن البصري و عطاء و النخعي، و به قال الزهري و مالك و الأوزاعي و الشافعي و أحمد و إسحاق.
و قال سفيان الثوري: إن لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة. و قال أبو حنيفة:
إن لم يكن قعد في الرابعة فصلاته فاسدة تجب إعادتها، و إن قعد في الرابعة تم ظهره و الخامسة تطوع يضيف إليها ركعة أخرى ثم يتشهد و يسلم و يسجد للسهو.
انتهى.
و المسألة لا تخلو من إشكال، و الأحوط إضافة ركعتين جالسا أو ركعة قائما
[١] صحيح مسلم ١/ ٤٠٢.