ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩
[الحديث ٦٢]
٦٢ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الرَّجُلِ لَا يَدْرِي أَ ثَلَاثاً صَلَّى أَمِ اثْنَتَيْنِ قَالَ يَبْنِي عَلَى النُّقْصَانِ وَ يَأْخُذُ بِالْجَزْمِ وَ يَتَشَهَّدُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ تَشَهُّداً خَفِيفاً كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَ آخِرِهَا.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَبْنِي عَلَى النُّقْصَانِ إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ وَ يُصَلِّي تَمَامَهُ احْتِيَاطاً فَأَمَّا مَعَ اعْتِدَالِ الْوَهْمِ فَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَكْثَرِ أَحْوَطُ إِذَا تَمَّمَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ الَّذِي يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٣]
٦٣ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُلَّمَا دَخَلَ
للمشهور، و الدخول في مقدمة الشيء في قوة الدخول فيه.
و ثانيهما: التخيير بين الإعادة و الإتمام إذا كان الشك بعد الدخول في الركعة المذكورة كما قيل، و الأظهر حملها على ما إذا كان الشك قبل إكمال السجدتين و كذا حمل مفهوم رواية زرارة على ذلك، إذ يكفي في فائدة التقييد أن يكون لمخالفة أفراد شايعة ظاهرة مخالفة في الحكم للمنطوق، و لا يلزم مخالفة جميع الأفراد، و الحصر المذكور في هذا الخبر إضافي لا محالة، إذ الشك بين الاثنين و الأربع أيضا غير مبطل.
و يمكن حمل الثلاث و الأربع على الأعم من أن يكون شرع في الثالثة، أو أراد الشروع فيها، إذ يصدق عليه أنه يشك في أن الركعة التي يريد الشروع فيها ثالثة أم رابعة.
الحديث الثاني و الستون: حسن، و قد يعد مجهولا.
الحديث الثالث و الستون: موثق.