ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦
.........
يقف على رواية صريحة فيه، مع أنه ادعى فيه أن ابن أبي عقيل رحمه الله ادعى تواتر الأخبار. و يظهر من ابن بابويه في المقنع [١] بطلان الصلاة به، و في الفقيه البناء على الأقل، كما نقل عن السيد رحمه الله في المسائل الناصرية أنه جوز البناء على الأقل في جميع هذه الصور.
و قال علي بن بابويه: إذا شككت بين الاثنتين و الثلاث و ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة، فإذا سلمت صليت ركعة بالحمد وحدها، و إن ذهب وهمك إلى الأقل، فابن عليه و تشهد في كل ركعة ثم اسجد للسهو، و إن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقل و تشهدت في كل ركعة، و إن شئت بنيت على الأكثر و عملت ما وصفناه.
و قد نقل الفاضلان الإجماع على عدم الإعادة في صورة الشك في الأخيرتين.
و يمكن أن يستدل للمشهور بالأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة على أن الإعادة في الأوليين و السهو في الأخيرتين، فبقي الكلام في البناء على الأقل أو على الأكثر و عموم رواية عمار حيث قال" متى ما شككت فخذ بالأكثر" مع تأيدها بالشهرة بين الأصحاب و مخالفة العامة و ادعاء ابن أبي عقيل تواتر الأخبار يكفي لترجيح البناء على الأكثر، و إن كان القول بالتخيير لا يخلو من قوة.
و قال في المدارك: و اعلم أن ظاهر الأصحاب أن كل موضع تعلق فيه الشك بالاثنتين شرط فيه إكمال السجدتين، و نقل عن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع و هو غير واضح. قال في الذكرى: نعم لو كان ساجدا في الثانية و لما يرفع رأسه و تعلق الشك لم استبعد صحته، و هو غير بعيد [٢].
[١] المقنع ص ٣١.
[٢] مدارك الأحكام ص ٢٤٩.