ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤١
ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَلَّمَ مُتَعَمِّداً فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَمْ يَجُزِ الْكَلَامُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهَا وَ مَنْ تَكَلَّمَ سَاهِياً سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
و لا ارتباط لهذا الخبر بهذا الموضع. و قال في الذكرى: هذا لا دلالة فيه على اعتبار النصف، إذ مفهوم الاسم
ليس فيه حجة، نعم يظهر منه على بعد استحباب قراءة السورة [١]. و قال السبط قدس سره: هذا الحديث صحيح بالطريق الأول و الثاني، و ما
قد يظن من بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير بلا واسطة، لأن المعروف
روايته بواسطة و غالبا يكون الحسين بن سعيد فدفعه يعرف بالممارسة. و أما الطريق الثالث فحال رجاله معلوم، إنما الاشتباه في أن ابن أبي
نصر أول سند كما في الأوليين، أو معطوف على أحمد بن محمد بن عيسى، و على الثاني
يندفع الضعف من حيث عدم طريق للشيخ إلى ابن أبي نصر، إلا أن فيه استبعاد رواية سعد
عن ابن أبي نصر بغير واسطة، بل الذي يفيده ممارسة الرجال عدم تمامية ذلك، كما قيل
أن يكون العطف على ابن أبي عمير. و الحق أن كونه ابتداء سند أظهر كما لا يخفى. ثم إن المتن لا يخلو من إجمال، حيث دل أن من نسي فأخذ في الأخرى
يجزيه ذلك، و غير خفي أن هذا الفرض يشمل ما لو شرع في بعض أخرى، أو في أخرى من
أولها إن لم يكن ظاهرا في الأول. و على التقديرين فالعدول لم يتحقق قصدا، كما هو المطلوب من الكلام في
المقام، و لعل المراد ما يعم ذلك. أو يقال: إن القصد إلى الثانية حاصل و نسيان
الأول لا يضر. و يمكن أن يدل الرواية على التبعيض في القراءة، كما هو مفاد صحيح
[١]الذكرى ص ١٩٥.