ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥
[الحديث ٤٩]
٤٩ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَدْرِي صَلَّى شَيْئاً أَمْ لَا قَالَ يَسْتَقْبِلُ.
وَ مَنْ سَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ ذَكَرَهُمَا وَ قَدْ أَوْتَرَ أَعَادَهُمَا وَ أَعَادَ الْوَتْرَ رَوَى ذَلِكَ
و ذهب أكثر المتأخرين إلى الرجوع إلى العادة، و هو حسن. و قال السبط رحمه الله: لا يخلو متن هذا الحديث من إشكال، لأن من لم
يدر كم صلى و لا ما بقي كيف يمضي في شكه؟ و غير بعيد أن يقال: إن المعنى فيه ليس
كون الرجل دائما إذا شك لا يدري ما صلى، بل ذكر عدم الدراية لكونه غاية الأفراد
المشكوك فيها. و حينئذ فقوله عليه السلام" يمضي على شكه" إنما هو في صورة
يمكن المضي عليه، فيرجع إلى أحكام الشك المستفادة من غيره، و أنه يبني فيها على
الجزم، أو يبطل الصلاة فيبني فيها مع الكثرة على الشك لا على الجزم و لا يقطع
الصلاة، كما يستفاد من صحيح بعض الأخبار. و ربما يقال أيضا: إن معنى كونه لم يدر كم صلى يقينا أو ظنا، لكن
الشك لا بد أن يتعلق بشيء، فيبني حينئذ على ما شك فيه. الحديث التاسع و الأربعون:
قوله: فلا يدري صلى شيئا أم لا ظاهره أنه شك في الواحد قبل إكماله، فيكون غير الشك بين الواحد