ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١
[الحديث ٣١]
٣١مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى التَّمَامِ أَبَداً فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ أَ فَهِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ.
وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْأَخِيرُ الَّذِي تَضَمَّنَ ذِكْرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَيَحْتَمِلُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ النَّوَافِلِ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَبَرُ مَخْصُوصاً بِمَنْ صَلَّى وَ ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ الْإِعَادَةُ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يَشُكُّ فِيهَا فَلَا يَدْرِي صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
و يحتمل أن يكون قوله" ذلك" إشارة إلى كون إضافة الركعة
على الاستحباب، أو إلى عدم بطلان الصلاة مع غلبة الظن، فالدلالة على الوجهين
ظاهرة. الحديث الحادي و الثلاثون:
قوله عليه السلام: فاسجد سجدتين محمول على الاستحباب، و نسب إلى الصدوق رحمه الله أنه ذهب إلى وجوب سجدتي السهو إذا شك بين الثلاث و الأربع و غلب ظنه على الأربع، و استدل له بهذا الخبر.
و لعله استند بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما أم الكتاب، و إن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، و إن ذهب وهمك