ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦
[الحديث ٢٧]
٢٧سَعْدٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ الرَّازِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَصْحَابٍ لِي فِي سَفَرٍ وَ أَنَا إِمَامُهُمْ فَصَلَّيْتُ بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمْتُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ فَقَالَ أَصْحَابِي إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَ كَلَّمُونِي فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَنُعِيدُ فَقُلْتُ لَكِنِّي لَا أُعِيدُ وَ أُتِمُّ بِرَكْعَةٍ فَأَتْمَمْتُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ سِرْنَا فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِنَا فَقَالَ لِي أَنْتَ كُنْتَ أَصْوَبَ مِنْهُمْ فِعْلًا إِنَّمَا يُعِيدُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى.
فَبَيَّنَ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مَعَ أَنَّ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَا يَمْنَعُ مِنَ التَّعَلُّقِ بِهِمَا وَ هُوَ حَدِيثُ ذِي الشِّمَالَيْنِ وَ سَهْوِ النَّبِيِّ ص وَ هَذَا مِمَّا تَمْنَعُ الْعُقُولُ مِنْهُ فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي جَعَلْنَاهُ شَاهِداً عَلَى الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَ كَلَّمُونِي لَيْسَ يُنَاقِضُ مَا نَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَامِداً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
و الأصح أنه لا يعيد مطلقا، و هذا الخبر حجة على المفصل. الحديث السابع و العشرون:
قوله: فكلمتهم و كلموني يمكن حمله على أن كلامه كان قبل العلم. و قوله" فقلت: لكني لا أعيد" أي: نفسي، لكنه بعيد.
قوله: كنت أصوب لعل المراد بالأصوب كونه صوابا، و يمكن أن يقال: إذا حملنا قوله" كلمتهم"