ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥
[الحديث ٢٦]
٢٦وَ رَوَى سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ فَسَهَا الْإِمَامُ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَأَعَدْنَا الصَّلَاةَ فَقَالَ وَ لِمَ أَعَدْتُمْ أَ لَيْسَ قَدِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ بِرَكْعَتَيْنِ أَلَّا أَتْمَمْتُمْ.
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ السَّهْوَ إِنَّمَا وَقَعَ هَاهُنَا فِي أَنْ سَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ لَمْ يَكُنِ السَّهْوُ قَدْ وَقَعَ فِي أَعْدَادِ الصَّلَاةِ وَ مَنْ سَهَا فِي التَّسْلِيمِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ جُبْرَانُهُ بِرَكْعَةٍ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرَانِ وَ لَوْ كَانَ السَّهْوُ وَاقِعاً فِي الْعَدَدِ لَوَجَبَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
" ثم قام" أي: الرسول صلى الله عليه و
آله. الحديث السادس و العشرون:
و قد قطع الأصحاب بأنه إذا ذكر النقص في الصلاة بعد التسليم و قبل الإتيان بغيره من المنافيات يجب عليه إتمام الصلاة و لو كانت ثنائية، و الظاهر عدم تحقق الخلاف فيه.
و لو ذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام، فقد اختلف الأصحاب في حكمه، فقال الشيخ في النهاية: تجب عليه الإعادة [١]. و تبعه ابن أبي عقيل و أبو الصلاح الحلبي، و قوي في المبسوط [٢] عدم الإعادة، و حكى عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير الرباعية.
[١]النهاية ص ٩٣.
[٢]المبسوط ١/ ١٢١.