ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠
[الحديث ١٥٢]
١٥٢الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ قَالَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تُصَلَّى الْمَغْرِبُ
بين الصلوات و البلاد و الأيام إلا يوم الجمعة، فإنه يصلي عند قيامها
النوافل. ثم قال: فيما نهى عنه لأجل الفعل و هي المتعلقة بالصلاة، إنما يكره
ابتداء الصلاة فيه نافلة، فأما كل صلاة لها سبب فلا بأس به. و جزم المفيد رحمه الله بكراهة النوافل المبتدءة و ذوات السبب عند
الطلوع و الغروب، و قال: إن من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها، أخر
الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها، و ظاهر المرتضى المنع
من الصلاة في هاتين الوقتين، و ظاهر الصدوق رحمه الله التوقف في هذا الحكم من
أصله [١]. انتهى. و أقول: قول الصدوق لا يخلو من قوة، و هو الظاهر من كلام المفيد رحمه
الله في بعض رسائله، فلا يبعد حمل أخبار النهي مطلقا على التقية، أو الاتقاء
لاشتهار الحكم بين المخالفين، و أطباقهم على إضرار من صلى في هذه الأوقات. الحديث الثاني و الخمسون و المائة:
قوله عليه السلام: لا صلاة بعد الفجر قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل المراد من بعد الفجر حين طلوعه،
[١]مدارك الأحكام ص ١٤٩.