ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
[الحديث ٩]
٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا فَلَا يَضُرُّ.
فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ جَوَازُ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ- عَنْ وَقْتِهَا عِنْدَ الْعَارِضِ وَ الْعُذْرِ وَ الِاضْطِرَارِ فَأَمَّا تَقْدِيمُهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ نَسِيَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ أَوْ أَخْطَأَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا أَوْ عَرَفَهَا وَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بَاقٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ مَضَى فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ
من العلم؟ ظاهر المعتبر الجواز، و المشهور العدم، و ظاهر الأكثر جواز
التعويل على خبر العدلين، و أما العدل الواحد فالمشهور العدم. و أما مع عدم تمكن العلم، فالمشهور بل قيل: إنه إجماع أنه يجوز
التعويل على الأمارات المفيدة للظن، و لا يجب الصبر إلى حصول اليقين، و خالف ابن
الجنيد و لم يجوز الصلاة مطلقا إلا مع اليقين، فلو دخل في الصلاة ظانا و جوزنا
ذلك، فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت وجب عليه الإعادة إجماعا. و لو دخل الوقت و هو متلبس بها و لو قبل التسليم، فالمشهور الإجزاء،
و ذهب المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل إلى وجوب الإعادة، و اختاره في
المختلف [١]. الحديث التاسع:
قوله عليه السلام: إذا صليت قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يبعد أن يكون المراد غير وقت الفضيلة،
[١]مختلف الشيعة ١/ ٧٣.