أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٩
إما أن لا يوجب تعقّله تعقّل أمر خارج، أو يوجب:
فإن لم يوجب تعقّله تعقّل أمر خارج عنه.
فهو إما أن يقدر تجزؤه، أو لا يقدّر.
فإن قدّر تجزؤه فهو جنس الكمّ: و هو إمّا أن تتصل أجزاؤه عند حدّ واحد، أو لا تتصل.
فإن كان الأول: فإما قار الذات، أو غير قار الذات.
فالقار منه: هو البعد، و غير القارّ منه: هو الزمان.
و إن كان الثانى: فهو العدد.
و إن لم يقدر تجزؤه. فإمّا: أن يوجب بين أجزائه نسبة، أو لا يوجب [بين أجزائه] [١] نسبة.
فإن كان الأول: فهو جنس الوضع، و الوضع حالة توجد للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض، كحالة الجسم عند القيام، أو العقود، أو الانبطاح و نحوه.
و إن كان الثانى: فهو جنس الكيفية، و هو هيئة قارة للجوهر لا يوجب تعقلها تعقل أمر خارج عنها، و عن [٢] حاملها، و لا يوجب قسمة، و لا نسبة فى أجزائها، و لا أجزاء حاملها، و ذلك كالاشكال، و الزوجية، و الفردية، و الانفصالية، و الانفعالات: كالحرارة، و البرودة، و الحلاوة، و حمرة الخجل، و صفرة الوجل، و القوة، و لا قوة: كالمصراعية: و هى القوة التى بها يصرع الغير، و يحركه.
و الممراضة: و هى القوة التى بها قبول الجسم للمرض بسرعة
و المصاحبة: و هى القوة التى بها لا يقبل البدن المرض بسهولة
و الكمالات غير المحسوسة: كالعلم، و الظن، و الصحة، و الهيئات النفسانية التى عنها صدور الفضائل، و الرذائل و نحوه.
[١]
ساقط من (أ).
[٢]
أول ل ٢/ ب.