أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٢
ممتنع، من جهة توقف المادة فى وجودها على قيام الصورة بها، و توقف وجود الصورة على وجود المادة.
و إن لم تكن [المادة] [١] مفتقرة فى وجودها إلى ما قام بها من الصورة الجسمية، فهو خلاف أصلهم على ما يأتى [٢].
ثم يلزم منه أن تكون المادة موضوعا للصورة؛ ضرورة كونها متقومة الذات دون الصورة. و أنها مقومة للصورة فى وجودها؛ و يلزم من ذلك أن لا تكون الصورة جوهرا؛ بل عرضا؛ و لم يقولوا به.
و إن كان الثالث: فلا بد من تصويره، و الدلالة عليه
ثم و إن سلمنا صحة ما قالوه فى تفسير الموضوع
فقولهم: البسيط الخارج عن المركب: إما أن يكون متعلقا بالمركب، أو لا يكون متعلقا به.
فإن كان الأول: فهو النفس.
و إن كان الثانى: فهو العقل.
إما أن يريدوا بالتعلق مطلق تعلق، أو تعلقا خاصا.
فإن كان الأول: فالعقل يجب أن يكون نفسا؛ إذ العقول عندهم [٣] متعلقة بالمركب، إذ هى علل وجود الأفلاك عندهم، و لا معنى للفرق بين العقل، و النفس على هذا.
و إن كان الثانى: فإما أن يريدوا بالتعلق الخاص؛ توقف وجود البسيط على وجود المركب، أو أنه متعلق به، بمعنى أنه المدبر له، و المتصرف فيه، أو بمعنى آخر.
فإن كان الأول: فسيأتى إبطال قولهم فيه.
[١]
ساقط من أ.
[٢]
انظر ما سيأتى ل ١٩/ أ و ما بعدها.
[٣]
أول ل ٣/ أ.