أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٥٠
تساوى الاعتمادات المجتلبة اللازمة، ثم تضعف عنها؛ فيعود الحجر هاويا؛ ففى حالة رجحان المجتلبة، يكون تولد الحركة العلوية، و بعد رجحان الاعتماد اللازم، يكون تولد الحركة السفلية، و فيما بين ذلك. يجب القول بالسكون؛ لاستحالة تولد الحركة العلوية عن الاعتماد المجتلب؛ و الحركة السفلية عن الاعتماد اللازم؛ ضرورة المساواة.
و هذا الاختلاف و إن كان مبنيا على فاسد أصولهم فى القول بالتولد؛ فقد [١١]// أبطلناه [١]، غير أنه لا بد من مناقضة حججهم على ما تقتضيه أصولهم فنقول:
أما حجة النفاة: فلقائل أن يقول:
و إن سلم أنه لا موجود يمكن التولد منه غير الاعتماد من اللازم و المجتلب، و لكن ما المانع عند المساواة بينهما من تولد السكون عن أحدهما: إما اللازم، أو المجتلب.
و إذا كان أحدهما مترجحا، كان المتولد عنه الحركة. و أما حجة الجبائى- و إن كانت لازمة للنفاة من المعتزلة- غير أنه يلزم من ذلك أن يكون السكون متولدا من أحد الاعتمادين المتساويين؛ و هو على خلاف أصله فى امتناع التولد عن الاعتماد على ما سبق [٢].
[١١]// أول ل ٣٦/ أ.
[١] راجع ما مر فى الجزء الأول- القاعدة
الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع السادس- الأصل الثانى- الفرع الثامن: فى
الرد على القائلين بالتولد ل ٢٧٢/ ب و ما بعدها.
[٢] راجع ما سبق فى أول الفصل الثالث ل
٦٥/ أ و ما بعدها.