أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٦٩
قولهم: عدمه إما واجب، أو جائز.
قلنا: بل جائز.
و ما ذكروه من الأقسام: فالمختار فى جوابها:
أما فى الأعراض: فهو أن يقال: بانعدامها لذاتها فى الزمن الثانى من وجودها؛ ضرورة استحالة بقائها [١١]// كما سبق [١].
و أما فى الجواهر: فالحق فى جوابها لا يخرج عن أحد قولى: القاضى أبى بكر، و قد حققناهما؛ فيما تقدم [٢].
كيف: و أن ما ذكروه لازم على الفلاسفة، فى اعترافهم بعدم الجواهر الصورية العنصرية مع بقائهما.
و كذلك فى اعترافهم بعدم الأعراض الباقية. فما هو جوابهم فى هذه الصور؛ هو جوابنا فى محل النزاع.
قولهم: لو تغير/ معلول واجب الوجود؛ للزم تغيّره إنما يلزم ذلك أن لو لم يكن تغير المعلول مستندا إلى القصد، و الاختيار، أو إلى عدم خلق الأعراض التى لا بقاء للجواهر إلا بها؛ و ليس كذلك. على ما قررناه من مذهبنا [٣].
قولهم: إن الإمكان صفة وجودية؛ ممنوع على ما سبق.
[و قولهم: إن البعدية زمان كالقبلية ممنوع. و تقريره ما سبق [٤]] فى القبلية، و ما ذكروه فى امتناع فناء الأفلاك؛ فقد أبطلناه [٥] و سيأتى إبطال ما يذكرونه فى امتناع عدم الأنفس الإنسانية [٦].
[١١]//
أول ل ٥٥/ ب من النسخة ب.
[١]
راجع ما سبق فى الأعراض و أحكامها- الفرع الرابع: فى تجدد الأعراض و استحالة بقائها
ل ٤٤/ ب و ما بعدها.
[٢]
راجع ما سبق ل ١٠٣/ أ و ما بعدها.
[٣]
راجع ما سبق فى أول الأصل الخامس ل ١٠٣/ أ و ما بعدها.
[٤]
ساقط من أ.
[٥]
راجع ما سبق فى النوع الثالث- الفصل السادس ل ٣١/ أ.
[٦]
انظر ما سيأتى فى القاعدة السادسة ل ٢٠٦/ أ و ما بعدها.