أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٤٧
و الموجود حالة المكث؛ ليس هو الحركة؛ بل الاعتماد.
فحركة الهوى على هذا يجب أن تكون عنده متولدة من الاعتماد.
و أما الحجة الأولى لأبى هاشم: فلقائل أن يقول: لا أسلم زوال الخشبة و حركتها، عند زوال العمود بدون حركة المعتمد الدافع لها.
و أما الحجة الثانية: فلقائل أن يقول: لا أسلم أن حركة يد المعتمد لا تكون إلا بعد حركة الحجر؛ بل حركة الحجر مترتبة على حركة يد المعتمد؛ و لهذا يصح أن يقال:
تحركت يده؛ فتحرك الحجر، و لا يحسن أن يقال تحرك الحجر؛ فتحركت يده.
و إذا بطلت حجة المذهبين؛ فقد بطل مذهب ابن عياش على ما لا يخفى.
الاختلاف السابع [١]:
اختلف الجبائى، و ابنه فى الحجر المقسور إلى جهة [١١]// العلو إذا عاد هاويا إلى أسفل.
فقال الجبائى: بناء على أصله فى أن الحركة لا تتولد من غير الحركة: إن حركته هاويا، متولدة من حركته الصاعدة.
و قال أبو هاشم: بناء على أصله أن تولد الحركة إنما يكون عن الاعتماد، أن تولد حركته هاويا من الاعتماد اللازم السفلى.
و هذا الاختلاف أيضا بينهم مفرع على القول بالتولد؛ و قد أبطلناه، و أبطلنا حجة كل واحد منهما على معتمده [٢].
و لا بد من مناقضتهما فى خصوص ما نحن فيه.
أما الجبائى: فيلزمه من القول بإمكان تولد حركة الهوى من الحركة صعودا؛ هوى الحجر عند ابتداء الحركة الصاعدة متولدا منها، و أن لا ينتهى الحجر المقسور بالحركة إلي أكثر من منتهى الحركة الأولى.
[١] قارن بما ورد فى الشامل لإمام الحرمين
الجوينى ص ٥٠٥ و هو متقدم على الأبكار، و شرح المواقف للجرجانى ٥/ ٢٢٩ و ما بعدها.
[١١]// أول ل ٣٥/ ب من النسخة ب.
[٢] راجع ما مر فى الجزء الأول- القاعدة
الرابعة- الأصل الثانى، الفرع الثامن: فى الرد على القائلين بالتولد ل ٢٧٢/ ب و ما
بعدها.