أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٥
و إن سلمنا الانحصار فى الكم، و الكيف، و الوضع. غير أنه لم يعرج على ما له نسبة إلى الوضع مع إدخاله له فى القسمة، و مع ذلك فلا مانع من وجود قسم آخر [١] غير ما ذكر من الأقسام بسبب النسبة إلى الوضع، اللهم إلا أن يبين امتناع النسبة إلى الوضع، و ليس فى كلامه ما يدل عليه.
و إن سلمنا انحصار المنسوب إليه فى الكم، و الكيف؛ فقوله: ما أضيف منه إلى الكيف: إما أن يضاف إليه على أنه منه، أو فيه، غير مسلم.
و ما المانع من أن يكون مضافا إليه بجهة أخرى يحصل بسببها جنس آخر؛ إذ ليس ما ذكر من الحصر دائر بين النفى و الإثبات؛ و لا هو معلوم بالضرورة.
و إن سلمنا ذلك؛ و لكن ما ذكره من الحصر فى أجناس الأعراض غير عام لكل عرض؛ فإن الحركة عرض؛ و هى غير داخلة فى شيء من الأجناس المذكورة، و كذلك وجود [٢] الممكنات عندهم عرض زائد على ذوات الممكنات؛ و ليس داخلا تحت شيء من الأجناس المذكورة، و لا هو نوع منه؛ لأنه محمول على كل جنس منها. و النوع لا يصدق حمله على جنسه، و إذا لم تكن الحركة، و لا الوجود نوعين داخلين تحت شيء من هذه الأجناس؛ و هو عرض؛ فأجناس الأعراض يجب أن تكون أكثر مما قيل.
و إن سلمنا الحصر فيما ذكره؛ و لكن ما المانع من تداخل بعضها فى بعض و أن يكون عدد الأجناس أقل مما قيل.
فإنه لو قيل لهم: لا نسلم أن الأين حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى مكانه، و لا متى حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى زمانه.
و كذلك فى الوضع، و الملك؛ بل الأين نسبة الشيء إلى مكانه، و متى نسبة الشيء إلى زمانه، و كذلك فى الوضع، و الملك؛ لم يجد إلى دفعه سبيلا.
و عند ذلك: فيكون الأين، و متى، و الوضع، و الملك داخلا تحت جنس المضاف، و يعود عدد الأجناس إلى/ تسعة.
[١]
(آخر) ساقط من ب.
[٢]
أول ل ٣/ ب.