أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٥٧
الرابع:
أن محل الحكم لا يكون علة للحكم؛
لأنه لا يلزم من فهم محل الحكم؛ فهم الحكم، بخلاف العلة
و محل الصفة يكون شرطا فى الصفة من جهة توقفهما عليه [١].
الخامس:
أن العلة الواحدة لا تكون علة لحكمين على ما تقرر
و الشرط الواحد قد يكون شرطا لأمور: كالحياة: فإنها شرط للعلم، و القدرة، و الإرادة، و غير ذلك.
السادس:
أن معلول العلة: كالعالمية بالنسبة إلى العلم؛ لا يكون علة للعلة.
و أما أن الشرط: هل يكون شرطا للشرط.
فمذهب بعض الأصحاب امتناعه.
و اختيار القاضى، و المحققين من أصحابنا: أنه لا امتناع فيه؛ و ذلك بأن يفرض شيئان مفترقان، و لا تحقق لكل واحد منهما إلا مع الآخر
فلا مانع من جعل كل واحدة منهما شرطا للآخر من جهة توقف الآخر عليه.
و مشروطا بالآخر من جهة توقفه عليه. و ذلك كما لو قال القائل: لا أعطيك درهما إلا مع دينار، و لا دينارا إلا مع درهم. و كما فى الجوهر مع العرض؛ فإنه لا وجود للجوهر دون العرض، و لا للعرض دون الجوهر و إنما يمتنع ذلك أن لو توقف كل واحد من الأمرين على تقدم الآخر عليه
و ذلك كما لو قال القائل: لا أعطيك درهما إلا و قبله دينارا، و لا أعطيك دينارا، إلا و قبله درهم. [٢]
[١]
راجع ما مر ل ١١٩/ ب و ما بعدها.
[٢]
راجع ما مر فى الفصل السادس ل ١٢٣/ ب و ما بعدها.