أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٦٧
الأول: أنه لو وجد جوهر متحيز؛ غير قابل للتجزي عقلا. فلنا أن نفرض عشرة [١] أجزاء حصل منها خط، و فرضنا مسامتة كل واحد من طرفيه جزء، و الجزءان متحركان على السوية كل واحد نحو الآخر: فإما أن يلتقيا، أو لا يلتقيا.
و القول بعدم الالتقاء محال، إذ قد فرض تحرك كل واحد منهما نحو الآخر.
و إن قيل بالالتقاء: فإمّا أن يلتقيا، و يتماسا على جزء واحد، أو جزءين.
لا جائز أن يكون الالتقاء منهما على جزءين: و إلّا كان أحدهما قد قطع أكثر من الآخر؛ و هو محال؛ لفرض التحرك على السوية؛ فلا بد [١١]// و أن يلتقيا على جزء واحد؛ و هو الوسط.
و عند ذلك: فإما أن تكون ملاقاة كل واحد من الجزءين، لكلية ذلك الجزء الملتقى عليه، أو أن ما لاقاه منه غير ما لاقاه منه الجزء الآخر.
لا جائز أن يقال بأن كل واحد من الملتقيين، ملاق لكلية الملتقى عليه؛ و إلا أفضى إلى التداخل؛ و هو محال لما سبق [٢].
و ان كان القسم الثانى: فقد لزم التجزي.
الثانى: أنا لو فرضنا جزءا بين جزءين: فإما أن يحجب أحدهما عن الآخر و يمتنع من التماس بينهما، أو لا يمتنع.
لا جائز أن يقال بالثانى: و إلا لزم التداخل؛ و هو محال.
و إن كان الأول: فإما أن يكون ما ماس به المتوسط لأحدهما هو ما ماس به الآخر، أو غيره.
فإن كان الأول: فهو محال؛ لما ذكرناه من التداخل [٣].
و إن كان الثانى: فقد لزم التجزي.
[١]
فى ب (خمسة).
[١١]//
أول ل ١٠/ أ من النسخة ب.
[٢]
راجع ما مر فى الفصل الخامس: فى أن الجواهر لا تتداخل ل ٦/ ب.
[٣]
راجع ما مر ل ٦/ ب.