أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٤٧
فيمتنع أن تكون الأرض فى حيّز غيرها، أو غيرها فى حيزها.
و هذه المحالات إنما لزمت من تعدد العالم؛ فلا تعدد.
و وجه مناقضتهم أن يقال: ما المانع من تقدير الخلاء بين الكرتين.
و ما يذكرونه فى الدلالة على إحالة الخلاء، فسيأتى الكلام عليه [١].
و إن سلمنا امتناع الخلاء؛ فما المانع أن يكون بينهما ملاء؟
قولهم: لا بد للكل من محيط واحد مسلم.
و ما ذكروه. فهو مبنى على أن كل جسم [فلا بد له من حيز طبيعى؛ و هو باطل، بما قدمناه [٢].
و إن سلمنا ذلك؛ و لكن ما المانع من كون كل واحد [٣]] مقسورا عن مكانه الطبيعى بفعل فاعل مختار؛ لا أن يكون بعض الأجسام مقسورا بالبعض؛ كما سلف [٤].
[١] راجع ما سيأتى ل ٥٢/ أ و ما بعدها.
[٢] راجع ما تقدم ل ٣٠/ أ.
[٣] ساقط من أ.
[٤] راجع ما مر فى الجزء الأول ل ٢١١/ ب
الأصل الثانى: فى أنه لا خالق إلا الله- تعالى- و لا مؤثر فى حدوث الحوادث سواه.