أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨
فإن كان الأول: فهو المادة الجسمية، و عبروا عن المادة بأنها التى باعتبارها وحدها يكون المركب [موجودا] [١] بالقوة لا بالفعل، و ذلك فى ضرب المثال: كالخشب بالنسبة إلى السرير.
و إن كان الثانى: فهو الصورة الجسمية، و عبروا عنها بأنها التى باعتبارها وحدها يكون المركب موجودا بالفعل لا بالقوة، و هى فى ضرب المثال: كصورة السرير و شكله بالنسبة إلى السرير، و إن لم يكن شكل السرير صورة جوهرية/؛ بل عرضية.
و أما إن كان مركبا: فهو الجسم:
و هو إما بسيط: أى غير مركب من أجسام مختلفة الطبيعة، أو مركب.
فإن كان بسيطا فإما أن لا يكون قابلا للكون، و الفساد [أو قابلا له] [٢] فإن كان الأول: فكالأفلاك.
و إن كان الثانى: فإما أن يكون حارا، أو باردا.
فإن كان حارا: فإما يابس، أو رطب.
فإن كان يابسا: فهو النار.
و إن كان رطبا: فهو الهواء.
و أما إن كان باردا: فإما رطب، أو يابس.
فإن كان رطبا: فهو الماء.
و إن كان يابسا: فهو التراب.
و هذه البسائط الأربعة هى العناصر.
و أما إن كان الجسم مركبا من أجسام مختلفة الطبيعة: فكالنباتات و أنواع الحيوانات، و المعدنيات.
و أما العرض فقالوا:
[١]
ساقط من أ.
[٢]
ساقط من أ.