أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٢٣
و قوله: الموجبة: بمعنى ملازمة الحكم لها لزوما يصدق معه قول القائل: وجد العلم؛ فوجدت العالمية، و لا عكس.
و قوله: لمن قامت به حكما: لبيان أن حكم الصفة لا يتعدى محل الصفة؛ و سيأتى تحقيقه و ذلك كالعالمية، و القادرية الثابتة للذات التى قام بها العلم و القدرة.
و على هذا: فالعلم، و القدرة، و الإرادة/ و نحو ذلك لا توجب حكما، و لا حالا للمعلوم، و المقدور، و المراد؛ إذ هو غير قائم به.
و لو كان موجبا لذلك؛ لكان المعدوم الممتنع الوجود إذا تعلق به العلم: متصفا بالصفة الثبوتية؛ و هو محال.
و أما المعلول [١]: فكل قول قيل: فى العلة فيمكن أن يوجد من مقتضاه قول: فى المعلول، و هو أن يقال:
المعلول: ما أوجبته العلة عقيبها؛ إذا لم يمنع منه مانع، أو المعتل المعلل بالعلة، أو ما كان من الأحكام متغيرا بالعلة، و منتقلا من حال إلى حال. و كذا إلى آخر الحدود المذكورة.
و على مقتضى قول القاضى: المعلول: هو الحكم الواجب بالصفة القائمة بمحله.
[١]
قارن بما ورد فى الشامل للجوينى ص ٦٥٠.