أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٠٧
الأصل الأول: فى الأحوال [١]
و قد اختلف المتكلمون فى نفيها، و إثباتها.
فالذى عليه اتفاق أكثر الأئمة من أصحابنا، و قدماء المعتزلة: القول بنفى الأحوال.
و أثبتها أبو هاشم، و من تابعه من متأخرى المعتزلة، و الإمام أبو المعالى [٢] و جماعة من أصحابنا.
و أما القاضى أبى بكر [٣]: فقد تردد قوله فى نفيها، و إثباتها:
فقال تارة: بالنفى، و تارة/ بالإثبات.
و قبل الخوض فى الحجاج لا بد من تحقيق معنى الحال، و بيان أقسامها؛ ليكون التوارد بالنفى، و الإثبات على محز واحد، ثم تعريف الحال بما ذا، قال إمام الحرمين ليس إلا بذكر أقسامها، و مراتبها. لا بالحد، و الرسم؛ إذ الحد، و الرسم. لا بد و أن يكون متناولا لجميع مجارى الأحوال و أقسامها، باعتبار معنى واحد. و إلا فهو أخص منها.
و الحد، و الرسم يجب أن يكون مساويا للمحدود لا أخص منه، و لا أعم؛ و ذلك يفضى إلى ثبوت الحال للحال من جهة أن الحد لا يتناولها إلا و قد اشتركت كلها فى معنى واحد. و كل ما وقع به الاشتراك، أو الافتراق بين المعانى؛ فهو حال زائد عليها؛ و فيه نظر.
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة انظر:
التمهيد
فى الرد على الملحدة المعطلة للباقلانى ص ١٥٣- ١٦٠.
الشامل
فى أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى ص ٦٢٩- ٦٤٥.
و
نهاية الأقدام للشهرستانى ص ١٣١ و ما بعدها و غاية المرام للآمدى ص ٢٧- ٣٧.
و
من المتأخرين المتأثرين بالآمدي انظر المواقف للإيجي- المقصد السابع ص ٥٧- ٥٩ و شرح
المواقف للشريف الجرجانى ٣/ ٣- ١٧.
و
شرح المقاصد للتفتازانى ١/ ٦٣ و ما بعدها. و شرح مطالع الأنظار على طوالع الأنوار ص
٤٥- ٤٧.
[٢]
انظر الشامل فى أصول الدين ص ٦٢٩ و ما بعدها.
[٣]
انظر الشامل ص ٦٢٩ فقد ذكر إمام الحرمين: «و ردد القاضى جوابه فى نفى الحال و إثباتها،
و لم أر له فيما عثرت عليه من مصنفاته قطعا بأحد المذهبين»
و
انظر أيضا التمهيد للباقلانى ص ١٥٣ و ما بعدها.