أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٦٧
و الّذي عليه اعتماد الأئمة هاهنا.
أنهم قالوا: لو أمكن بقاء العرض فى الزمن الثانى من وجوده؛ لما تصور عليه العدم فيه، و كذلك فى الّذي يليه ... و اللازم ممتنع بالإجماع، و بشهادة الحس، و بيان الملازمة أنه لو تصور عليه العدم مع إمكان بقائه:
فإما أن يكون بمقتضى الإعدام، أو لا يكون كذلك.
فإن كان بمقتضى الإعدام.
فإما أن يكون المقتضى له ذات العرض، أو غير ذاته.
لا جائز أن يقال [١١]// بالأول: و إلا كان ممتنع الوجود فى ذلك الوقت الّذي عدم فيه لذاته، و خرج عن أن يكون بقاؤه فيه جائزا؛ و هو خلاف الفرض.
و إن كان الثانى: فذلك الغير إما وجود، أو عدم، أو لا موجود و لا معدوم
فإن كان وجوديا: فإما أن يكون ضدّا، أو لا يكون ضدّا.
فإن كان ضدّا: فإما أن يكون وجوده مقاربا لوجود العرض، أو حادثا فى الزمان التالى من وجوده.
فإن كان الأول: فهو ممتنع. و إلا لما وجد ذلك العرض أبدا، أو لما كان ذلك الضد ضدّا؛ ضرورة اجتماعهما؛ و هو خلاف الفرض.
و إن كان الثانى: فهو ممتنع لوجهين:
الأول: أنه أوجد الضد فى الزمن الثانى من وجود العرض. فإما أن يوجد و العرض موجود، أو معدوم. أو لا موجود، و لا معدوم.
فإن كان الأول: لزم منه اجتماع الضّدين؛ و هو محال. أو أن يكون ما فرض ضدّا ليس بضد؛ و هو خلاف الفرض.
و إن كان الثانى: فوجود الضّد لم يكن هو المعدم للعرض؛ لكونه معدوما قبل وجوده.
[١١]// أول ل ٢٤/ أ. من النسخة ب.