أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٩٠
فنقول: ما المانع أن يكون لازما لها مشروطا بالعدم. و عند ذلك: فلا يلزم من نفيه عند فوات الشرط، و هو العدم فوات الذات، و لا أن تكون الذات فى حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها.
و إن سلم كون الذات فى حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها؛ فما المانع منه؟
و القول بأن ذلك هو الطريق المعرف للوجود دعوى مجردة، و ليس ذلك من الضروريات و النظرى؛ فلا بد له من دليل، و لا دليل عليه غير السبر و التقسيم؛ و هو غير مفيد لليقين [١]
و إن سلم [١١]// امتناع الاتحاد؛ فما المانع من التكثر؟ و ما ذكر فى الوجه الأول؛ فهو بعينه لازم فى الذوات الموجودة مع تكثرها و كل ما هو جواب فى الذوات الموجودة فهو جواب فى الذوات الثابتة فى العدم؛ و لا مخلص منه.
و القول: بأنه يلزم أن تكون الذوات حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها؛ و هو محال؛ فقد أبطلناه فيما تقدم [٢]
و ما ذكر من الوجه الثانى: فقد أبطلناه فيما/ تقدم أيضا فى ما سبق إثبات واجب الوجود [٣].
المسلك الثانى:
أنه لو كانت الذوات متحققة، و متقررة خارج الذهن فى حالة العدم؛ لكانت موجودة فى حالة العدم.
و محال أن يكون العدم موجودا. و لأنه يلزم منه القول بعدم وجود العالم؛ و هو محال على ما سبق [٤]
و بيان الملازمة: أنه لو كانت الماهيات متقررة حالة العدم، فتقررها و تحققها زائد على ماهيتها.
و لهذا فإنا لو قلنا: السواد كان مفهومه تصورا.
[١]
راجع ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة الثالثة ل ٣٩/ أ.
[١١]//
أول ل ٥٨/ ب من النسخة ب.
[٢]
راجع ما سبق ل ١٠٧/ أ.
[٣]
راجع ما سبق فى الجزء الأول ل ٤١/ أ و ما بعدها.
[٤]
راجع ما سبق ل ١٠٧/ ب.