أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٩٧
الأصل الرابع فى حدوث العالم [١]
و قبل الخوض فى الحجاج، نفيا و إثباتا.
لا بد من تحقيق معنى العالم، و القديم، و الحادث؛ ليكون التوارد بالنفى و الإثبات، على محز واحد، و لأن قول القائل: العالم قديم، أو محدث، قضية تصديقية يتوقف الحكم بها على تصور مفرداتها.
و مفرداتها غير خارجة عن العالم، و القديم، و الحادث، فوجب أن تكون متصورة أولا.
أما العالم: فإنه و إن أطلق على جملة من المخلوقات كما يقال: العالم العلوى، و العالم السفلى، و عالم الحيوانات، و عالم الجمادات و نحوه.
ففى مصطلح المتكلمين: إنما يراد به كل موجود غير الله- تعالى- لا كل واحد واحد، بل الكل جملة.
و على هذا: فالمعدومات، و الأحوال، و الصفات الوجودية للرب- تعالى- غير داخلة فيه.
أما المعدومات [٢]، و الأحوال [٣]: فلكونها غير موجودة.
و أما الصفات الوجودية للرب- تعالى- فلأنها ليست غير الله- تعالى- على ما تقدم [٤].
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة: انظر التمهيد للإمام الباقلانى ص ٤٤ و الشامل فى أصول الدين
لإمام الحرمين ص ١٠٥ و ما بعدها، و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ٥ و ما بعدها، و أصول
الدين للبغدادى الأصل الثانى: فى بيان حدوث العالم ص ٣٣ و ما بعدها و من كتب المعتزلة:
شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص ١١٣ و ما بعدها.
[٢]
عن المعدومات: انظر ما سيأتى فى الباب الثانى: فى المعدوم و أحكامه ل ١٠٦/ ب و ما بعدها.
[٣]
و عن الأحوال: انظر ما سيأتى فى الباب الثالث- الأصل الأول: فى الأحوال ١١٤/ أ و ما
بعدها.
[٤]
و أما الصفات الوجودية للرب- تعالى- فانظر ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة-
الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى ل ٥٣/ ب و ما بعدها.