أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٣٨
فإن كان الأول: فلا إنتاج [١١]// لجواز أن يكون ذلك البعض غير البعض المحكوم به على العالم.
و إن كان الثانى: فقد صادرتم على المطلوب [١].
الثالث: أن ما مثل هذا النظم و إن كان صادق المقدمات غير منتج لصورته؛ و إلا لاطّرد؛ و هو غير مطرد.
و لهذا فإنه لو قال القائل: زيد إنسان، و الإنسان نوع؛ فإنه لا ينتج زيد نوع، و كذلك لو قال: زيد حيوان، و الحيوان جنس. لا ينتج زيد جنس، و كذلك أيضا لو قال: الإنسان وحده ناطق، و الناطق حيوان؛ فإنه مع صدق المقدمتين [لا ينتج الإنسان وحده حيوان، و هو كاذب.
الرابع: أنه لا يخلو: إما أن يتوقف الإنتاج من مثل هذا النظم على العقل ارتباط إحدى المقدمتين] [٢] بالأخرى، و دخول الصغرى تحت الكبرى، أو لا يتوقف.
فإن كان الأول: فالارتباط بين المقدمتين مقدمة ثالثة؛ و الكلام فى ارتباطها بالمقدمتين الأخريين أيضا: كالكلام فى الأول؛ و هو تسلسل ممتنع.
و إن كان الثانى: فالإنتاج غير لازم فى الذهن. و لهذا: فإن من علم أن هذه بغلة، و علم أن كل بغلة لا تلد؛ فإنه إذا غفل عن الارتباط بين المقدمتين، لا يمتنع عليه توهم ما يراه من البغلة المنتفخة البطن حبلى؛ و هو مقابل للنتيجة فى نفس الأمر.
الخامس: قولكم: و المؤلف من الأجزاء الحادثة حادث إما أن يراد به أن المؤلف من الأجزاء التى كل واحد منها حادث؛ فهو حادث، أو المؤلف الّذي جملة أجزائه حادثة؛ فهو حادث.
فإن كان الأول: فلا يخفى كذب القضية؛ فإن/ الحكم الثابت لكل واحد من آحاد الجملة؛ غير لازم الثبوت للجملة؛ لما تقدم تحقيقه غير مرة.
[١١]//
أول ل ٥٠/ ب من النسخة ب.
[١]
المصادرة: المصادرة على المطلوب هى التى تجعل النتيجة جزء القياس أو يلزم النتيجة من
جزء القياس، كقولنا الإنسان بشر، و كل بشر ضحاك، ينتج أن الإنسان ضحاك، فالكبرى هاهنا
و المطلوب شيء واحد، إذ البشر و الإنسان مترادفان، و هو اتحاد المفهوم؛ فتكون الكبرى
و النتيجة شيئا واحدا. [كتاب التعريفات للجرجانى ص ٢٤٥].
[٢]
ساقط من (أ).