أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٠٢
و عن الشبهة السادسة:
أن القصد إلى الإيجاد يستدعى ثبوت المقصود فى نفسه، أو أن يكون متصورا فى نفس القاصد، و معلوما له، الأول: ممنوع. و الثانى: مسلم.
و عن الشبهة السابعة:
من وجهين:
الأول: أن الغير [١١]// لا يخلو: إما أن يشترط فيه أن يكون شيئا و ذاتا، أو لا يشترط فيه ذلك.
فإن كان الأول: فالمختار أنه ليس غيرا لعدم تثبته، و إلا لزم أن يكون هو الله- تعالى- على/ هذا التقدير.
و إن كان الثانى: فالمختار أنه غير الله، و لكن لا يلزم منه أن يكون شيئا. و هذا من أحسن وجوه النظر؛ فليعلم.
الوجه الثانى أن ما ذكروه ينتقض بصور منها:
أن المعدوم المستحيل الوجود ليس بشيء، و لا هو الله- تعالى- مع صحة قول القائل:
لا يخلو: إما أن يكون هو غير الله- تعالى- أو ليس هو غير الله- تعالى-؛
فإن كان الأول: لزم أن يكون شيئا.
و إن كان الثانى: لزم أن يكون هو الله- تعالى.
و منها: المستحيل مع الممكن. و منها: العدم الممكن بالنسبة إلى مقابله من الوجود؛ فإن المستحيل؛ ليس هو نفس الممكن؛ و لا هو شيء. و كذلك العدم؛ ليس هو نفس الوجود. و لا هو شيء و فى صور النقض من هذا الجنس متسع؛ فكل ما هو جواب فى هذه الصور؛ فهو جواب فيما نحن فيه.
و عن الشبهة الثامنة:
من وجهين:
الأول: أنّ ما ذكروه تمثيل من غير جامع؛ فلا يقبل و لو امتنع فى ذلك بمجرد
[١١]//
أول ل ٦٠/ ب من النسخة ب.