أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٧١
الفصل الثالث فى تحقيق معنى الخلافين [١]
و قد اختلفت عبارات أصحابنا فى معنى الخلافين، تفريعا على القول بالأحوال، و نفيها.
فمن قال: بالأحوال.
قال: المختلفان كل شيئين اختص كل واحد منهما عن الآخر ببعض صفات النفس الحالية دون البعض؛ [لأن الاختلاف على هذا التفسير لا يكون إلا بين الذوات] [٢] و إنما [٣] كان كذلك؛ لأن الاختلاف لا يكون بين الموجودات، و ذلك أن الاختلاف صفة إثبات، فلا يكون لما ليس بثابت.
و بيانه أن نقيض الاختلاف؛ لا اختلاف، و لا اختلاف عدم محض؛ لصحة اتصاف العدم المحض به.
و لو كان صفة ثبوتية: لامتنع أن يكون صفة العدم المحض.
و على هذا: فالتماثل، و التضاد، و التغاير، صفة ثبوتية أيضا لمثل هذا البيان [٣].
و على القول بالأحوال فالوجود يكون مشتركا بين جميع الموجودات. و الوجود صفة نفسية؛ لكل ذات على أصولنا.
و لا يتصور اختصاص بعض الذوات به دون البعض. و على هذا: فيكفى فى الاختلاف اختصاص أحد الموجودين عن الثانى ببعض صفات النفس الحالية.
و لا يتصور أن يكون أحدهما/ مختصا عن الآخر بجميع صفات النفس.
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة انظر: الشامل في أصول الدين للجوينى ص ٢٩٢ و ما بعدها.
و
المواقف للإيجي ص ٨٢ و ما بعدها، و شرح المواقف للجرجانى ٤/ ٨٦ و ما بعدها.
[٢]
ساقط من (أ).
[٣]
من أول قوله: «و إنما كان كذلك .... إلى قوله: هذا البيان» ساقط من ب.