أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٣٥
الفصل الرابع فى أن العلة العقلية لا بد و أن تكون مطردة منعكسة [١]
و الاطراد: هو أن يوجد الحكم بوجود العلة.
و الانعكاس: هو أن ينتفى الحكم عند انتفاء العلة.
أما الاطراد [١١]// فلا نعرف فيه خلافا بين القائلين بالأحوال.
و أما الانعكاس: فقد اتفقوا أيضا: على اشتراطه فى الأحوال المتجددة: ككون الواحد منا عالما، و قادرا و نحوه
و أنه مهما انتفى العلم، و القدرة؛ فلا عالمية؛ و لا قادرية و اختلفوا فى الأحوال القديمة: ككون الرب- تعالى- عالما، و قادرا و نحوه.
فمن قال بالأحوال من أصحابنا:
لم يجوز وجود عالمية البارى- تعالى- و قادريته؛ دون العلم و القدرة
و جوزه المعتزلة: كما عرف فى الصفات [٢].
احتج الأصحاب على لزوم الاطراد، و الانعكاس
أما الاطراد: فهو أنّا نعلم بالضرورة: أن العلم إذا قام بمحل؛ وجب كون ذلك المحل عالما.
و إنما النزاع فى أن كون المحل عالما. هل هو نفس قيام العلم به، أو هو زائد عليه؟
فمن قال: بكونه زائدا/؛ فقد اعترف أن قيام العلم بالمحل؛ يلزمه كون المحل عالما؛ و لا معنى للاطراد إلا هذا.
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة انظر من كتب السابقين:
الشامل
فى أصول الدين لإمام الحرمين ص ٦٦٠ و ما بعدها. و من كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي
المواقف للإيجي ص ٩٣ المسألة الرابعة. و شرح المواقف للجرجانى ٤/ ١٩٨- ٢٠٠.
[١١]//
أول ل ٦٥/ أ.
[٢]
راجع ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى
ل ٥٣/ ب و ما بعدها.