أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٥٠
الفصل الثامن فيما يعلل، و ما لا يعلل [١]
و ما لا يعلل كالذات، و المعدوم، و ما يشترك فيه الموجود و المعدوم: كالمعلوم و المقدور، و المراد، و المذكور.
و وقوع الفعل، و صفات الأجناس، و كون العلة: علة، و التماثل؛ و الاختلاف و التضاد، و الباقى، و قبول الجوهر للأعراض.
أما الذات: فإنها لا تعلل فى كونها ذاتا.
لأن العلة: إما أن تكون ذاتا، أو عدما، أو صفة حالية.
الأول: يلزم منه أن تكون تلك العلة أيضا، معللة؛ و هو تسلسل محال.
و الثانى: أيضا محال؛ لما تقدم من أن العلة يمتنع أن تكون عدمية [٢].
و الثالث: أيضا محال لوجهين:
الأول: أن الذوات عند القائلين بالأحوال، غير مختلفة؛ و أحوال الذوات فى حكم المختلف
و يلزم من ذلك تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة؛ و هو ممتنع؛ لما سبق [٣].
الثانى: أن الأحوال ليست أشياء، و الذوات أشياء؛ و ما ليس بشيء لا يكون علة لما هو شيء؛ و ذلك معلوم بالضرورة [٤].
و أما المعدوم: فإنه لا يعلل؛ لأن الحكم المعلل لا بد و أن يكون قائما بمحل العلة؛ و المعدوم ليس قائما بمحل العلة أصلا [٥].
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة في هذا الفصل انظر: الشامل فى أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى
ص ٦٨٥ و ما بعدها: القول فيما يعلل و ما لا يعلل. ففيه معلومات مهمة نقلها عن القاضى
الباقلانى.
[٢]
راجع ما تقدم في الفصل الثانى: فى بيان أن العلة لا بد و أن تكون وجودية ل ١١٨/ ب.
[٣]
راجع ما سبق فى الفصل السابع ل ١٢٥/ أ.
[٤]
راجع ما مر ل ١١٨/ ب الفصل الثانى: فى بيان أن العلة لا بد و أن تكون وجودية.
[٥]
قارن بما ورد فى الشامل فى أصول الدين للجوينى ص ٦٨٦.