أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧١
[الأول] [١] و الثانى: محال، فلم يبق إلا الثالث، و يلزم منه [٢] التجزي.
العاشر: أنا لو فرضنا سفينة طولها خمسون ذراعا و فى مؤخرتها رجل. فإذا فرضنا حركة السفينة خمسين ذراعا، و فرضنا حركة الرجل فى مؤخرها إلى جهة مقدمها بمثل حركة السفينة، فإنا نعلم أن السفينة إذا انتهت إلى مقرها؛ فينتهى الرجل بحركته إلى ذلك المقر الّذي انتهى رأس السفينة إليه؛ فتكون قد قطعت السفينة خمسين ذراعا، و الرجل مائة ذراع؛ و هى مسافة طول السفينة، و المسافة التى قطعتها السفينة.
و عند ذلك: فإما أن يكون/ كلما قطع الرجل بحركته جزءا قطعت السفينة مثله، أو أزيد، أو أنقص.
لا جائز أن تقطع مثله؛ و إلا لقطعت السفينة مائة ذراع؛ و هو خلاف الفرض؛ و به يبطل قطعها لأكثر منه.
فلم يبق إلا أن يكون كلما قطع الرجل بحركته جزءا، قطعت السفينة أقل منه، و يلزم منه التجزي.
الحادى عشر: أنا لو فرضنا بئرا فى وسطه خشبة، و فيها حبل مشدود، و طرفه الآخر منته إلى أسفل البئر، و فيه دلو مشدود.
و فرضنا حبلا أرسل من أعلى البئر إلى حد الخشبة، و فى طرفه الأسفل كلّاب [٣].
فإذا وضع الكلّاب فى طرف الحبل المشدود فى الخشبة، ثم جذبه؛ فإنه بانتهاء الكلّاب إلى رأس البئر يكون انتهاء الدلو إليه على ما هو المشاهد.
و عند ذلك: فلا يخلو: إما أن يكون كلما قطع الدلو فى صعوده جزءا من مسافة البئر، قطع الكلاب فى صعوده جزءا، أو أزيد، أو أنقص.
لا جائز أن يقطع مثله. و إلّا كان إذا انتهى الكلاب إلى رأس البئر، ينتهى الدلو إلى وسط البئر؛ و هو محال.
[١] ساقط من أ.
[٢] (منه) ساقط من ب.
[٣] (الكلاب): المهماز: و هو الحديدة التى
على خفّ الرائض يهمز بها جنب الفرس. و- حديدة معوجة الرّأس ينشل بها الشّيء أو يعلق.
[و هو المقصود هنا] (المعجم الوسيط- باب الكاف).